لعل الحفاظ على الهوية التاريخية والحضارية
للمدينة العربية كان السبب في إنشاء مؤسسة الجائزة عام
1983لتكون واحد من مؤسسات منظمة المدن العربية واتخاذ
الدوحة مقرا لها.
إن المتابعين لمسيرة وتاريخ المدينة العربية منذ
مايقارب الأربعة عقود يرى تطورا كبيرا في حركتها
المعمارية والبيئية والجمالية، ولعل هذا الأمر جاء
طبيعيا وموازيا لمسيرة منظمة المدن العربية التي كان
إنشاؤها عام 1976في الأصل لضمان نوع من التواصل من أجل
تحقيق الأهداف المتعلقة بهذه الحركة المطردة.
ولعل إنشاء مؤسسة الجائزة جاء ليسهم في تحقيق المزيد
من صور تطور وتألق هذه المدن حيث دخل هنا عنصر جديد
على خط التطور ويتعلق بالتنافس بين المدينة العربية
ونظيراتها من الخليج إلى المحيط.
لقد نجحت مؤسسة الجائزة نسبياً في تحقيق عملية الحفاظ
على التراث المعماري للمدينة حيث بادرت مدن كثيرة إلى
الدخول في منافسات تتعلق بالمحافظة على هوية المدينة
خاصة في مجال العمارة وتطوير التراث والذي بدا جليا
فيما تركه السابقون ، والذي تم ترميم جزء كبير منه
تراوح بين الأحياء والأسواق والمساجد والمدارس والقصور
والمكتبات.
|